الطرفان يوقعان مذكرة تفاهم في معرض اصنع في الإمارات 2026 لتطوير أبحاث الذكاء الاصطناعي وتعزيز الابتكار وتنمية المواهب في دولة الإمارات
أعلنت جامعة السوربون أبوظبي عن عقد شراكة استراتيجية مع سال، الشركة المتخصصة في منتجات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة المطورة في الامارات، بهدف الارتقاء بمنظومة الأبحاث والابتكار وتبادل المعرفة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي السيادي، والذكاء الاصطناعي الوكيل.
وتم الكشف عن هذا التعاون في معرض اصنع في الإمارات 2026، حيث وقع الطرفان مذكرة التفاهم الناظمة لهذه الشراكة، التي تعكس الالتزام المشترك بدعم طموحات دولة الإمارات في مجال التقنيات المتطورة، وحرْصهما على الإسهام بفعالية في تنمية اقتصاد رقمي قائم على المعرفة. ووقّع مذكرة التفاهم كل من السيد جيوم هوس، رئيس قسم العلاقات العامة والرعاية والاتصالات والتسويق، وذلك بالنيابة عن البروفيسورة ناتالي مارسيال-بْراز، مديرة جامعة السوربون أبوظبي؛ والسيد فيكرامان بودوفال، الرئيس التنفيذي لشركة سال.
وتنص الاتفاقية على تحقيق التكامل بين الخبرة الأكاديمية والبحثية لجامعة السوربون أبوظبي وإمكانات شركة سال في مجال منصات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي السيادي، وتقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل. وتسهم هذه الجهود في تنمية قدرات الذكاء الاصطناعي على المستوى المحلي، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية للذكاء الاصطناعي وبرنامج التحول الرقمي الأوسع نطاقاً في دولة الإمارات.
كما يهدف التعاون إلى تعزيز التفاعل بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الذكاء الاصطناعي، ودعم نمو منظومة مستدامة للذكاء الاصطناعي السيادي في دولة الإمارات. ويتم ذلك من خلال إطلاق مبادرات بحثية مشتركة، وبرامج مخصصة لابتكارات الذكاء الاصطناعي، وتنمية المواهب، وتبادل منظم للمعارف والخبرات.
وتدمج هذه الشراكة الخبرة الأكاديمية مع إمكانات التطبيق العملي ، ما يسهم في تطوير حلول وأطر عمل موثوقة للذكاء الاصطناعي وقائمة على المتطلبات المحلية، والتي من شأنها تلبية الأولويات الوطنية والإقليمية، إلى جانب دعم مفاهيم السيادة والحوكمة والرقابة التشغيلية.
وتنسجم هذه الشراكة مع إعلان جامعة السوربون أبوظبي عام 2026 “عام الذكاء الاصطناعي”، في خطوة تعكس التزام الجامعة المستدام بتعزيز البحوث متعددة التخصصات، ودعم التقنيات الناشئة، وتنمية الكفاءات القادرة على مواكبة متطلبات المستقبل. كما تواصل الجامعة ترسيخ حضورها في مجال تعليم الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي والابتكار على مستوى دولة الإمارات، من خلال الجهود التي يبذلها مركز السوربون للذكاء الاصطناعي، إلى جانب البرامج الأكاديمية مثل بكالوريوس الرياضيات، تخصص علم البيانات للذكاء الاصطناعي.
وتعليقاً على الموضوع، قال الدكتور كزافيير فريسكيه، مدير مركز السوربون للذكاء الاصطناعي، في جامعة السوربون أبوظبي: “تكتسب الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع التطبيقي أهميةً متزايدةً في ظل التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أنظمة الذكاء الاصطناعي بشقّيها السيادي والوكيل، وعبر مختلف القطاعات والمجالات المجتمعية. ولا تقتصر اهتماماتنا في مركز السوربون للذكاء الاصطناعي على تمكين الطلاب من فهم هذه التقنيات، بل نسعى أيضاً إلى منحهم القدرة على استخدامها عملياً والتفاعل مع البيئات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي باتت تلعب دوراً محورياً في صياغة الممارسات المهنية حول العالم. ويمثّل التعاون البحثي مع شركاء القطاع ركيزةً أساسيةً في دعم النماذج والبنى التقنية وأنظمة الوكلاء المستقلة التي يجري تطويرها داخل مختبراتنا، لتتحول إلى حلول تقنية سيادية متقدمة تتسم بالموثوقية والأمان. وتعكس هذه الشراكة التزاماً مشتركاً بدفع مسارات أبحاث الذكاء الاصطناعي، وتنمية المواهب، وتعزيز منظومات الابتكار، بما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات“.
وبدوره، قال فيكرامان بودوفال، الرئيس التنفيذي لشركة سال: “تمثل هذه الشراكة نقلة نوعية نحو تطوير منظومة وطنية متقدمة للذكاء الاصطناعي السيادي في دولة الإمارات، تتسم بالاستقلالية الكاملة والاكتفاء الذاتي. ونسعى إلى الجمع بين التميّز الأكاديمي والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، لتسريع عملية تطوير الذكاء الاصطناعي الوكيل، وتفعيل مشاركة الكفاءات المحلية في هذا المشهد. ويتمثّل هدفنا الجوهري في تحويل أبحاثنا المتقدمة إلى أنظمة واقعية فعّالة تخدم الأولويات الوطنية، وتعزّز مكانة دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي الموثوق“.